ينتشر قلق الانفصال بين الأطفال من الجنسين ذكورًا وإناثًا بنسبةٍ متساوية وتتراوح ما بين 4-10%، إذ يتعرّض هؤلاء الأطفال لضغوطات نفسية شديدة عند انفصالهم عن أحبائهم أو الأشخاص المتعلّقين بهم عاطفيًا.[١]

تشخيص قلق الانفصال

تهدف عملية تشخيص قلق الانفصال إلى تحديد ما إذا كان الطفل يمرّ بمراحل قلق طبيعية أم أنّ هذا القلق في طريقه ليصبح مرضًا،[٢] ولا يوجد حتى الآن فحوصاتٌ مخبرية مختصة لتشخيص هذا المرض، لكن قد يجري الطبيب بعض الفحوصات كتحليل الدم للتأكد من أنّ أعراض قلق الانفصال لم تحدث نتيجةً لوجود مرضٍ ما أو أثرٍ جانبي لاستخدام أحد أنواع الأدوية، وبعد التأكّد من أنّ الأعراض سببها قلق الانفصال يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي وإجراء الفحص البدني.[٣]


معايير تشخيص قلق الانفصال

استنادًا إلى الدليل التّشخيصي والإحصائي للاضطرابات النّفسية بنسخته الخامسة (DSM-5) فإن معايير تشخيص قلق الانفصال تتلخص بما يلي:

  1. وجود حالة غير طبيعية من الخوف والقلق تجاه الانفصال عند الفرد تظهر بثلاث نقاط على الأقلّ مما يلي:[٤][٥]
  2. الشّعور بالضغط النفسي الشديد عند مواجهة الانفصال عن المنزل أو عن الأشخاص المقربين منه.
  3. القلق الزائد والدّائم من فقدان الأشخاص المتعلّق بهم أو تعرّضهم للأذى أو المرض أو الموت.
  4. القلق الزائد والدائم من التعرّض لبعض الأحداث التي تتسبب بالانفصال عن الأحبّاء، كالضّياع أو الخطف أو التعرّض للحوادث أو الشّعور بالمرض.
  5. الرّفض التام للانخراط في العالم الخارجي والابتعاد عن المنزل ورفض الذهاب إلى المدرسة أو العمل تخوّفًا من الانفصال.
  6. الخوف الزائد والمستمرّ من الوحدة والابتعاد عن الأشخاص المقربين منه.
  7. الرفض التام للنوم خارج المنزل أو بعيدًا عن الأشخاص الذين يشعرونه بالأمان.
  8. مواجهة الكوابيس والأحلام المزعجة المتعلّقة بالانفصال بصورة متكررة.
  9. التعرّض لمشاكل جسدية؛ كالصداع وآلام المعدة والإعياء والتقيؤ عند الابتعاد عن الأشخاص المتعلق بهم.
  10. الشعور بالخوف والقلق المستمرّ لمدة 4 أسابيع ع الأقلّ عند الأطفال والمراهقين، ولمدة 6 أشهر أو أكثر عند البالغين.[٦]
  11. التشتت الذي يؤثر في جميع جوانب حياة المريض النّفسية والاجتماعية والدراسية والعملية.[٦]
  12. أن لا يكون سبب هذا التشتت الإصابة بإحدى الأمراض النفسية الأخرى؛ كطيف التوحد أو رهاب الخوف من الأماكن المفتوحة.[٦]


هل يصيب قلق الانفصال الأطفال أم البالغين؟

يصيب الأطفال والبالغين، إذ يقع مرض قلق الانفصال في المرتبة الأولى في تصنيف الأمراض النّفسية من حيث ظهور أعراضه مبكرًا عند الأطفال، ومنذ البداية تمّ حصر تشخيص هذا المرض بفئتين هما: الأطفال والمراهقين فقط، لكن في عام 2013 أُجريَت تحديثات على الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية تمّ خلالها تغيير بعض البنود لتصبح ملائمة لتشخيص إصابة البالغين بقلق الانفصال، وبحسب الإحصائيات يبلغ عمر الأطفال عند بدء ظهور الأعراض عليهم بالمعدل 10 سنوات، ويصاب الأطفال بالعمر ما بين 6-14 سنة بنسبة 95% بهذا الاضطراب.[٥]


عوامل خطر الإصابة بقلق الانفصال عند الأطفال

حسب آراء الخبراء فإن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية إصابة الأطفال بقلق الانفصال، هي:[٧]

  • العامل الجيني؛ إذ يعتبر قلق الانفصال من الأمراض التي يمكن توارثها من الآباء إلى الأبناء.
  • العامل البيئي؛ فقد يتأثر الأطفال بالخوف والقلق الموجود في البيئة المحيطة بهم.
  • التعرّض للحوادث والصدمات.
  • اضطراب التوازن بين نواقل الدماغ العصبية؛ النورإيبنفرين والسيورتونين قد يلعب دورًا في الإصابة بقلق الانفصال.


عوامل خطر الإصابة بقلق الانفصال عند البالغين

يتعرّض البالغين خلال حياتهم لظروفٍ قد تزيد من احتمالية إصابتهم بقلق الانفصال، ونذكر من هذه الظّروف ما يلي:[٨]

  • فقدان أو موت أحد الأشخاص المقرّبين منهم.
  • حدوث تغييرات جذرية في المحيط المُعتاد عليه كالانتقال من السكن أو تغيير المكان.
  • تشخيص البالغ في هذا المرض سابقًا في مرحلة الطفولة.
  • يشخص البالغين بقلق الانفصال عادًة بعد تشخيصهم بإحدى الأمراض التالية:
  • اضطراب القلق العام.
  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
  • نوبات الهلع.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • الاضطرابات الشخصية.


أسئلة شائعة عن قلق الانفصال

هل يعتبر التشخيص المبكّر لقلق الانفصال مفيدًا؟

نعم. يلعب التّشخيص المبكر والبدء الفوري بالعلاج دورًا مهمًا في التّقليل من حدّة الأعراض، وتحسين نوعية حياة المريض، وتعزيز فرصة عودته إلى حياته الطّبيعية.[٧]


هل قلق الانفصال والصدمة مرضٌ واحد؟

لا. يتشابه قلق الانفصال والصّدمة بالعديد من الأعراض، إلا أنهما يعتبران مرضان مختلفان في طريقة التّشخيص وأسلوب العلاج، بينما قد يؤدي تعرّض الأشخاص للصدمة إلى الإصابة بقلق الانفصال.[٩]


من المسؤول عن تشخيص قلق الانفصال؟

يتمّ تشخيص قلق الانفصال من قبل الطبيب النفسي أو أخصائي علم النفس، إذ يعتمد هؤلاء في تشخيصهم على إجراء مقابلاتٍ خاصّة يستخدمون فيها معايير تشخيصية مخصصة لتقييم الحالة النفسية أو العقلية للطفل.[٣]


المراجع

  1. "Separation Anxiety Disorder", sciencedirect, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  2. "Separation anxiety disorder", mayoclinic, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Separation Anxiety Disorder", webmd, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  4. "Separation Anxiety Disorder DSM-5 309.21 (F93.0)", theravive, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "How Separation Anxiety Is Diagnosed", verywellhealth, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Separation Anxiety Disorder - DSM-5 Criteria", pediatriconcall, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Separation Anxiety Disorder in Children", stanfordchildrens, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  8. "What Is Separation Anxiety Disorder in Adults?", healthline, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  9. "Separation Anxiety and Separation Anxiety Disorder", helpguide, Retrieved 16/7/2021. Edited.