يعرف هوس نتف الشعر (Trichotillomania) بأنه اضطراب نفسي يؤدي إلى شعور المصاب برغبة عارمة بنتف الشعر، سواء أكان شعر الرأس أو الحاجبين أو غير ذلك، لكن شعر الرأس عادةً ما يكون الأكثر عرضةً للنتف، حيث تتصاحب هذه الرغبة مع حالة من التوتر المتزايد الذي يهدأ حينما ينتف شيئًا من شعره.[١]
يشار إلى أن من أسباب هوس نتف الشعر هو التعرض للضغط النفسي، فمنهم من ينتف شعره وهو غير منتبه لما يفعله، ويعد هذا الاضطراب النفسي أكثر شيوعًا بين المراهقين، وقد يعاني منه المصاب لمدة تتراوح ما بين أسابيع إلى عقود طويلة، والأدوية هي أحد العلاجات التي يوصي بها الطبيب في بعض الحالات، وسنتعرف في هذا المقال على مجموعة من أدوية توصف لعلاج هوس نتف الشعر:[١][٢]
أدوية علاج هوس نتف الشعر
رغم عدم حصول الأدوية الموصوفة لعلاج هوس نتف الشعر على موافقة من إدارة الغذاء والدواء (FDA) لاستخدامها لهذا الغرض، ولكن بعض الأدوية الموافق عليها لعلاج اضطرابات ومشكلات نفسية أخرى قد استخدمت بفعالية من أجل علاج هوس نتف الشعر، وهي تشمل الآتي:[٣]
- كلوميبرامين (Clomipramine): ويقع هذا الدواء ضمن مضادات الاكتئاب.[٣]
- ن-أسيتيل سيستين (N-acetylcystiene): وهو حمض أميني يحفز نواقل عصبية معينة في الدماغ لتحسين الحالة المزاجية.[٣]
- أولانزابين (Olanzapine): وهو دواء مضاد للذهان (Antipsychotic).[٣]
العلاج السلوكي لهوس نتف الشعر
لا تعد أدوية علاج هوس نتف الشعر الأسلوب الوحيد المستخدم في علاج هذا الاضطراب، بل يعالج أيضًا بأساليب مختلفة منها العلاج السلوكي؛ والذي قد يُلجأ له كخيار علاجي أول قبل الأدوية في بعض الحالات، ومن العلاجات السلوكية الموصى بها ما يأتي:[٤]
1. التدريب التوعوي
يهدف هذا الأسلوب من العلاج السلوكي إلى تدريب المصاب على تحديد العوامل التي تثير الرغبة بنتف الشعر، سواء أكانت عوامل نفسية أم بيئية، وذلك ليتمكن من تجنبها.
2. العلاج بتغيير العادات (Habit reversal therapy - HRT)
وقد وجدت إحدى الدراسات أن هذا الأسلوب العلاجي السلوكي قد يملك فعاليةً جيدةً في علاج هذا الاضطراب، حيث يرى عديد من الخبراء أنه يعد الأسلوب الذي يجب البدء به قبل غيره من أساليب وأدوية علاج هوس نتف الشعر.
3. التحفيز والامتثال (Motivation and compliance)
ويكون ذلك بتحفيز المصاب على الالتزام بالعلاج بإبطال العادات عبر ممارسة نشاطات تذكّره بأهمية هذا الأسلوب العلاجي، ويكون التحفيز على سبيل المثال بالثناء عليه عند إحرازه للتقدم في العلاج.
4. تدريب الاستجابة المنافسة (Competing response training)
يتدرب المصاب في هذا الأسلوب العلاجي على إجراء استجابة بديلة صحية عند حدوث الرغبة بنتف الشعر.
5. أساليب الاسترخاء
تهدف هذه الأساليب إلى التخفيف مما يشعر به المصاب من ضغط نفسي وما يترافق معه من نتف للشعر، وقد تشمل أساليب الاسترخاء التأمل والتنفس العميق.
6. التدريب التعميمي (Generalization training)
ويقوم هذا الأسلوب العلاجي على تطبيق المهارات التي تعلمها المصاب في الأساليب العلاجية على مواقف حياتية مختلفة لتصبح تلك المهارات تلقائيةً ومعتادةً لديه.
تشخيص هوس نتف الشعر
يجب الحصول على تشخيص دقيق لهوس نتف الشعر يجب إجراء التشخيص المناسب، وعادةً ما يكون ذلك باتباع مجموعة من الخطوات التي تشمل الآتي:[٣]
- تقييم مقدار الشعر المفقود بسبب النتف. [٣]
- طرح الأسئلة المتعلقة بفقدان الشعر على المصاب ومناقشتها معه. [٣]
- إجراء الفحوصات المختلفة للتحقق من عدم وجود سبب آخر لنتف الشعر أو فقدانه. [٣]
- تحديد ما إن كان المصاب يعاني من مشكلات عضوية أو نفسية أخرى قد تكون مرتبطة بنتف الشعر. [٣]
بعد ذلك، تطبق معايير النسخة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) لتحديد ما إن كان الشخص يعاني من هذا الاضطراب أم لا والتمكن من الشروع بتحديد أدوية علاج هوس نتف الشعر وغيرها من الأساليب العلاجية المناسبة لحالته.[٢][٣]
وهذه المعايير هي الآتية:[٣][٢]
- تكرار نتف الشعر، مما يسبب فقدان جزء منه.
- إجراء عدة محاولات للتوقف عن نتف الشعر أو التقليل منه.
- تسبب النتف بمشكلات وأضرار جوهرية أو تأثيره سلبيًا في قدرة الشخص على ممارسة نشاطاته اليومية الاجتماعية أو المهنية أو غيرهما.
- عدم وجود مشكلة عضوية تفسر نتف الشعر.
- عدم وجود اضطراب نفسي يفسر نتف الشعر.