التنويم المغناطيسي (بالإنجليزية: Hypnosis) هو حالة من الانتباه والتركيز الشديد، ويُمكن أن توصف هذه الحالة في كثير من الأحيان على أنها شبيهة بالنوم، فهل التنويم المغناطيسي حقيقي؟ وسنتحدث عن التفاصيل في هذا المقال.[١]


هل التنويم المغناطيسي حقيقي؟

الإجابة نعم، ولكن ليس بالطريقة التي يتخيلها معظم الناس، حيث يُعتبر التنويم المغناطيسي أحد طرق العلاج النفسي التي يُساء فهمها والمثيرة للجدل بين الناس، حيث تنبع الخرافات والمفاهيم الخاطئة التي تحيط بالعلاج بالتنويم المغناطيسي في الغالب من أفكار الناس حول هذه الحالة، فمشاهد التنويم المغناطيسي التي تُعرض على التلفاز في المسلسلات والأفلام ما هي إلا أداء مسرحي لا يمت للواقع بصلة، والحقيقة هي أن التنويم المغناطيسي هو ظاهرة نفسية حقيقية لها استخدامات في الممارسة السريرية الطبية، حيث تتمثل بحالة من التركيز الشديد وغالبًا ما ترتبط بالاسترخاء، ويبدو أنّ الكثير من الأشخاص أكثر انفتاحًا لتلقي الاقتراحات وللخوض في نقاشات أثناء تعرضهم للتنويم المغناطيسي.[٢]


ما هو الهدف من إجراء التنويم المغناطيسي؟

التنويم المغناطيسي هو حالة يكون فيها تركيز الفرد أكبر وأشد من المعتاد، وعادةً ما يتم التنويم المغناطيسي باستخدام التكرار اللفظي والصور الذهنية، وغالبًا ما يشعر الأشخاص الذين يتعرضون للتنويم المغناطيسي بالهدوء والاسترخاء، ويمكن استخدام التنويم المغناطيسي للمساعدة على السيطرة على السلوكيات غير المرغوب فيها أو لمساعدة الأشخاص على التعامل بشكلٍ أفضل مع القلق والألم، ولكن من المهم معرفة أنه على الرغم من أنّ الفرد يكون أكثر انفتاحًا للاقتراحات أثناء التنويم المغناطيسي، إلا أنه لا يفقد السيطرة على سلوكه.[٣]


هل يمكن تنويم شخص ما مغناطيسيًا بدون إرادته؟

أشارت الدراسة التي نشرتها كلية الطب في جامعة ستانفورد في عام 2016م إلى أنه لا يمكن تنويم الجميع مغناطيسيًا، حيث إن حوالي 10% من الناس فقط قابلين للتنويم المغناطيسي،[٤] وتجدر الإشارة إلى أن التنويم المغناطيسي لا يكون فعالًا إذا كان الشخص نفسه لا يرغب بأن يتم تنويمه.[٥]


ماذا يحدث للدماغ أثناء التنويم المغناطيسي؟

درس بعض الباحثون في جامعة هارفارد أدمغة 57 شخصًا أثناء التنويم المغناطيسي، ووجدوا أن الدماغ يُظهر نشاطًا أكبر في المنطقتين المسؤولتين عن المعالجة والتحكم بما يحدث في الجسم أثناء التنويم المغناطيسي، كما أن منطقة الدماغ المسؤولة عن الأفعال والمنطقة التي تدرك تلك الأفعال ينخفض نشاطها أثناء التنويم المغناطيسي.[٤]


خرافات وحقائق حول التنويم المغناطيسي

يتداول بعض الناس العديد من الخرافات حول التنويم المغناطيسي، ونذكر فيما يلي أبرز هذه الخرافات وحقيقة كل منها:[٦][٧]


  • الخرافة: لا يتحكم الشخص بجسده عندما يكون في حالة التنويم المغناطيسي.



الحقيقة: يتحكم الشخص بجسده بشكلٍ كامل أثناء التنويم المغناطيسي.




  • الخرافة: التنويم المغناطيسي هو حالة ينام فيها الشخص.



الحقيقة: قد يبدو أن الشخص الذي يكون في حالة تنويم مغناطيسي نائمًا، ولكن في الحقيقة هي حالة استرخاء عميق تضعف العضلات، وتبطئ معدل التنفس، وقد يشعر خلالها الشخص بالنعاس، ولكنها لا تتضمن النوم.




  • الخرافة: لا يمكن للناس الكذب أثناء التنويم المغناطيسي.



الحقيقة: التنويم المغناطيسي هو ليس وسيلة للتحكم بالشخص، حيث إنه على الرغم من أن الشخص يمكن أن يكون أكثر انفتاحًا لمشاركة المعلومات أثناء التنويم المغناطيسي، إلا أنه لا يزال لديه القدرة على التحكم بما يقول، ولا أحد يستطيع أن يجبره على قول شيء لا يريد قوله.




  • الخرافة: يمكن أن يكون التنويم المغناطيسي هو العلاج الأساسي لحالة ما.



الحقيقة: غالبًا ما يتم استخدام التنويم المغناطيسي كعلاج مساعد إلى جانب علاجات أخرى، مثل الأدوية، والعلاج النفسي الديناميكي، وخاصةً العلاج السلوكي المعرفي.




  • الخرافة: التنويم المغناطيسي لا يعطي نتائج فعّالة، أو لا يعطي نتائج طويلة الأمد.



الحقيقة: تعتمد فعالية التنويم المغناطيسي على حالة الشخص نفسه، حيث وجدت الأبحاث السابقة أن التنويم المغناطيسي مفيد في علاج العديد من الحالات الصحية، مثل الألم، والقلق، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة، ومتلازمة القولون العصبي، والسمنة، والحالات النفسية الجسدية، والغثيان والتقيؤ المرتبط بالعلاج الكيميائي، وغيرها من الحالات.




ما هي فوائد التنويم المغناطيسي؟

تسمح حالة التنويم المغناطيسي للشخص بأن يكون أكثر انفتاحًا للحديث والمناقشة، كما يمكن أن يحسن من نجاح العلاجات الأخرى للعديد من الحالات، بما في ذلك:[٨]

  • الرهاب، والخوف والقلق.
  • اضطرابات النوم.
  • الاكتئاب.
  • الإجهاد.
  • قلق ما بعد الصدمة.
  • الحزن والفقدان.
  • السيطرة على الألم والتغلب على العادات السيئة، مثل التدخين أو الإفراط في تناول الطعام.


ما هي عيوب التنويم المغناطيسي؟

قد لا يكون التنويم المغناطيسي مناسبًا للأشخاص المصابين بأعراض ذهانية، مثل الهلوسة والأوهام، أو لمن يتعاطون المخدرات أو الكحول، كما أنه لا يمكن استخدام التنويم المغناطيسي كعلاج لوحده للسيطرة على الألم، إنما يمكن اللجوء إليه بعد أن يقوم الطبيب بتقييم حالة الشخص لاستبعاد وجود أي اضطراب جسدي قد يتطلب علاجًا طبيًا أو جراحيًا، وقد يكون التنويم المغناطيسي أقل فعالية من العلاجات الأخرى، مثل الأدوية، للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية.[٨]


المراجع

  1. "What Is Hypnosis?", verywellmind, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  2. "The Truth About Hypnosis", psychologytoday, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  3. "Hypnosis", mayoclinic, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Study identifies brain areas altered during hypnotic trances", stanford, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  5. "Hypnotherapy", nhs, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  6. "21 Myths About Hypnosis", psychologytoday, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  7. "Is Hypnosis Real? And 16 Other Questions, Answered", healthline, Retrieved 8/8/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Mental Health and Hypnosis", webmd, Retrieved 8/8/2021. Edited.