ما هو القلق المعمم؟

القلق المُعمم أو اضطراب القلق العام (GAD - Generalized Anxiety Disorder)، هو القلق المستمر والمفرط والشّعور بعدم الارتياح بشأن عدد من الأشياء المختلفة، إذ يتوقع الأشخاص المصابون بالقلق المُعمم وقوع كارثة وقد يكونون قلقين للغاية بشأن المال أو الصحة أو الأسرة أو العمل أو غيرها من المشاكل، كما أنّهم يجدون صُعوبةً في التّحكّم بقلقهم، ويشعُرون بالقلق بشكلٍ غير مُبرر أو منطقي.[١]


أعراض القلق المعمم

تشمَل أعراض القلق المُعمم:[٢]

  • الإفراط في التفكير والتّخطيط وتوقّع النّتائج السيئة دائمًا.
  • تصور الأحداث والمواقف على أنها تهديد حتى وإن لم تكن كذلك.
  • التردد والخوف من اتخاذ القرار الخاطئ.
  • عدم الشّعور بالاطمئنان من شيء (القلق يكون مُلازمًا للشخص).
  • الشعور بالتوتر دومًا.
  • صعوبة في التركيز.
  • المُعاناة من بعض الأعراض الجسدي، مثل (الإعياء، ومشاكل النّوم، وآلام العضلات، والارتجاف، والعصبية، والتعرق، وغيرها).


  • في بعض الأوقات لا يكون هُناك أفكار أو تجارب تستدعي القلق، ولكن مرضى القلق المُعمم يشعُرون بالقلق حيال أي أمرٍ آخر، مثل القلق الشديد بشأن سلامتهم أو سلامة أحبائهم، أو يكون لديهم شُعور بأنّ شيئاً سيئ على وشك الحدوث.
  • يمكن أن تحدث أعراض القلق المعمم كأثر جانبي لدواء أو لتعاطي المخدرات، أو بسبب حالة طبية مُعينة مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.



غالبًا ما يقلق الأطفال والمراهقون المصابين بالقلق المُعمم بشكل مفرط من:[٣]

  • أداؤهم في المدرسة أو الأنشطة الرياضيّة.
  • الكوارث، مثل الزلازل أو الحروب.
  • صحة أفراد الأسرة.


أسباب القلق المُعمم

يمكن أن يتطوّر اضطراب القلق المُعمم لدى الشّخص عندما لا تستطيع التعامل بشكل جيد مع ضغوطه الداخلية،[٤] وفي العادة يبدأ القلق المُعمم تدريجيًا، إذ يبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة، ولكن يمكن أن يبدأ أيضًا في مرحلة البلوغ، ولم يعرف الخبراء الأسباب الدقيقة للقلق المُعمم، ولكن ارتبط حُدوث هذا الاضطراب بالعديد من العوامِل، مثل:[٥]

  • الاستعداد الوِراثي: تشير بعض الأبحاث إلى أن تاريخ العائلة الصحّي يلعب دورًا في زيادة احتمالية الإصابة بالقلق المُعمم، هذا يعني أن القلق المعمم يتطوّر وينتقل في العائلات، ولكن لم يتم التعرف على جينات القلق لغاية الآن.
  • طبيعية الدّماغ: تم ربط اضطراب القلق المُعمم بوُجود مشاكل في مسارات خلايا عصبية معينة تربط مناطق معينة من الدماغ تشارك في التفكير والعاطفة.
  • العوامل البيئية: الصدمات والأحداث المجهدة مثل الإساءة، أو وفاة أحد الأحباء، أو الطلاق، أو وتغيير الوظيفة أو المدرسة، قد تساهم في اضطراب القلق المعمم، كما يمكن أن تتفاقم الحالة عندما يشعر المُصاب بالتوتر بالضغوط.



يمكن أن يؤدي استخدام المواد المسببة للإدمان والانسحاب منها مثل الكُحول أو الكافيين أو النيكوتين إلى تفاقم القلق.




الفرق بين القلق الطبيعي واضطراب القلق المعمم

يُوضّح الجدول أدناه الفرق بين القلق الطّبيعي والقلق المُعمم:[٦]


القلق الطبيعي
اضطراب القلق المعمم
القلق لا يعيق الأنشطة اليومية والمسؤوليات.
القلق يعطل بشكل كبير الوظيفة أو أنشطة الحياة أو الحياة الاجتماعية.
يُمكن التحكّم في المخاوِف والقلق.
لا يُمكن التحكّم في المخاوِف والقلق.
المخاوف مُزعِجة لكن لا تُسبب مُضايقة.
المخاوف مُزعجة للغاية ومُرهقة.
المخاوف تكون قليلة وواقعية.
يكون القلق من كُل شيء ويميل الشخص لتوقع الأسوأ.
تستمر نوبات القلق لفترة زمنية قصيرة فقط.
يكون القلق يومي ويمتد لـِ 6 أشهُر على الأقل، أي أنّ الـ 6 شُهور كاملةً لا تخلو من يوم ليس فيه قلق.


تشخيص القلق المُعمم

يتم تأكيد إصابة الشّخص بالقلق المُعمم في حال كان يجِد صعوبة في السيطرة على قلقه لفترة أكثر من 6 أشهُر على الأقل، بالإضافة لمُعاناته من 3 أعراض أو أكثر من أعراض القلق المُعمم المذكورة أعلاه، وتكون طريق التّشخيص هذه أكيدة لتلافي الخَلط بين القلق المُعمم والقلق المُرتبِط بضغوط الحياة.[٧]


  1. لا يعتمِد الطّبيب التشخيص إلّا بعد أن يسأل عن التّاريخ المرضي للمُصاب، ويسأل عن طبيعة علاقاته وعن عائلته وإذا كان بها أحد مُصاب مُسبقًا أو لديه أحد الأعراض، كما أنه ينتبه للعلامات والأعراض الجسديّة ليستبعد الأسباب الأخرى التي ترتبط بها، ويطلُب فُحوصات مختلفة ليُقيم الصحة العامة.
  2. تُستخدَم المعايير المدرجة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي.



عِلاج القلق المُعمم

تعتمد خيارات علاج القلق المُعمم على شدة أعراض المُصاب ووجود أي حالات صحيّة أُخرى لديه، وتشمل الخيارات العلاجيّة للقلق المُعمم:[٨]

  • العلاج النفسي: العِلاج النّفسي يُساعِد على إدارة أعراض القلق بفعاليّة، وغالبًا ما يوصي الأطباء بالعلاج السلوكي المعرفي (CBT) للقلق لأنه آمن وفعّال، كما توجَد خيارات علاج نفسي أُخرى مثل العلاجات القائمة على اليقظة والعلاج بالقبول والالتزام.
  • الأدوية: بعض الحالات قد تتطلّب عِلاجًا بالأدوية، ومن الأدوية التي تُستخدَم في علاج القلق المُعمم مضادات الاكتئاب (قد تستغرق هذه الأدوية عدة أسابيع حتى تعمل)، والأدوية التي تُقلل من الأعراض الجسدية للقلق (قد تستغرق هذه الأدوية عدة أسابيع حتى تعمل)، وأدوية تخفيف القلق على المدى القصير (هذه الأدوية سريعة المفعول ولكنها قد لا تُناسب الجَميع لذلك الطّبيب فقط من يُحدد ما هي الأدوية المناسبة حسب حالة الشخص).
  • تغيير نمط الحياة: تتضمن بعض الأمثلة على التغييرات المفيدة التي يجب إجراؤها:
  • تناول نظام غذائي صحي.
  • تحديد أولويات القضايا والأحداث دائمًا.
  • تجنّب أو تقليل فرص التعرض للضغوط.
  • ممارسة الرياضة.
  • الاحتفاظ بدفتر مُفكّرة للمساعدة على تحديد مسببات القلق واستراتيجيات التأقلم,
  • تجنب الكحول والنيكوتين أو الكافيين.
  • النوم لمدة 7 - 9 ساعات كل ليلة.


المراجع

  1. Anxiety Disorder (GAD) is,difficult to control their worry. "Generalized Anxiety Disorder (GAD)", adaa, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  2. "Generalized anxiety disorder", mayoclinic, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  3. "Generalized Anxiety Disorder (GAD)", hopkinsmedicine, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  4. "Generalized Anxiety Disorder (GAD)", hopkinsmedicine, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  5. "Generalized Anxiety Disorder", webmd, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  6. "Generalized Anxiety Disorder (GAD)", helpguide, Retrieved 29/6/2022. Edited.
  7. is diagnosed when a,more limited period of time. "Generalized Anxiety Disorder (GAD)", adaa.org, Retrieved 30/6/2022. Edited.
  8. "What to know about generalized anxiety disorder", medicalnewstoday, Retrieved 30/6/2022. Edited.