هُناك علاقة وثيقة ما بين هرمون الكورتيزول والقلق، حيث يتم إفراز هرمون الكورتيزول بشكل رئيسي في أوقات الإجهاد والتوتر سواء الجسدية أو النفسية، لذلك يعد التوازن في إفراز هذا الهرمون أمرا ضرورياً، كون أنه قد يواجه الإنسان مشاكل صحيّة في حال استمر ارتفاع مستويات الكورتيزول في الجسم لفترات طويلة.[١]



هرمون الكورتيزول والقلق

يعد القلق المحفز الأساسي لإفراز الكورتيزول، ولكن تأثير ارتفاع الكورتيزول يؤدي لاستمرار حالة القلق والإجهاد نظرا لتأثيره المتعدد على العديد من وظائف الجسم فالعلاقة بين هرمون الكورتيزول والقلق دائرية، ويُجدر بالذكر أن استجابة الجسم للتوتر لفترة محدودة وقصيرة لا تُسبب أي مشاكل وإنما تُساعد الشخص على تخطي مُسبب التوتر، أما في حال استمرار العوامل المسببة للتوتر والقلق والشعور الدائم بالهجوم والخطر سواء من ضغوطات الحياة أو أية أسباب أخرى، فإن رد الفعل هذا سيبقى قائماً وكذلك فإن التنشيط المستمر لنظام الاستجابة للتوتر والتعرض الدائم للكورتيزول وغيره من هرمونات التوتر قد يسبب اضطرابات لجميع عمليات الجسم الحيوية. [٢][٣]


أسباب ارتفاع الكورتيزول

ينجم القلق عن مجموعة من الاختلالات الكيميائية والعوامل البيئية والاستعداد الوراثي وحيث أن محفزات القلق والتوتر معقدة ومركبة فمن الواضح أن بعض الأحداث والمشاعر والتجارب قد تتسبب في ظهور أعراض القلق والتوتر وتفاقمها ويُطلق عليها بمحفزات القلق (Triggers)، ويُمكن توضيح أسباب ارتفاع الكورتيزول كالتالي:[٤][١]

  • التعرض للتوتر والإجهاد بشكل مُستمر.
  • تغييرات حياتية مهمة كالزواج أو شراء منزل جديد.
  • التعرض لضغوطات كبيرة ومجهدة مثل مواعيد العمل النهائية أو التحضير لعروض وأحداث مهمة.
  • الصراع مع الأحباء والمقربين.
  • عدم السيطرة على نتائج المواقف والأحداث.
  • تحمل مسؤوليات كبيرة ومربكة.
  • هموم الحياة اليومية وتراكم الضغوط الصغيرة.
  • الإرهاق الوظيفي.
  • التعرض لضغط نفسي كبير ومجهد.
  • وجود مشاكل مالية مُستمرة.
  • التحدث أمام الجموع.
  • فرط استخدام الكافيين، أو النيكوتين، أو مشروبات الطاقة.
  • عدم انتظام وقلة النوم وسوء جودته.



يختلف ارتفاع الكورتيزول عند التعرض للإجهاد أو القلق بين الأفراد بحسب استجابة كل شخص للمواقف المُسببة للإجهاد والتوتر، بالإضافة إلى مُدة التعرض لها، والعواقب الناتجة عنها.




طرق خفض الكورتيزول

تظهر العديد من المشاكل الصحية في حالة القلق المزمن وارتفاع مستويات الكورتيزول على المدى الطويل لأسابيع وشهور فقد يؤدي ذلك للعديد من المشاكل الصحية العقلية والجسدية كزيادة الوزن وأمراض القلب وحدوث الالتهابات، وفيما يأتي بعض الطرق لتخفيض الكورتيزول في الدم:[٥]

  • تناول الغذاء الصحي والمتوازن الغني بمصادر الفيتامينات والمعادن مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.
  • تناول الأعشاب المهدئة والمكملات الطبيعية مثل البابونج، أو المليسا، أو زهرة الآلام.
  • ممارسة التمارين الرياضية خفيفة الشدة كالمشي بشكل يومي لمدة لا تقل عن نصف ساعة.
  • الحصول على قسط كافي من النوم.
  • قضاء وقت في الطبيعة واستنشاق الهواء النظيف.
  • التعامل مع القلق والتوتر بصورة صحيحة، كممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، والتأمل، والصلاة، وتمارين الإطالة، واليوغا.

المراجع

  1. ^ أ ب "The role of cortisol in the body", healthdirect, Retrieved 17/2/2022. Edited.
  2. "Stress vs. Anxiety: What Are the Differences?", verywellhealth, Retrieved 17/2/2022. Edited.
  3. "Stress management ", mayoclinic, Retrieved 17/2/2022. Edited.
  4. "How to Reduce Cortisol and Turn Down the Dial on Stress", health.clevelandclinic, Retrieved 18/2/2022. Edited.