ما العلاقة بين اضطراب الشخصية الحدية والإدمان؟

إن حوالي 50% من المصابين باضطراب الشخصية الحدية لديهم تاريخ من الإدمان؛ وذلك لأن هذا الاضطراب يسبب لهم شعورًا بالفراغ والانفصال؛ مما قد يجعلهم يلجأون لاستخدام المواد المخدرة كالكوكايين أو الكحول للتأقلم، ففي حين أن هذه المواد يمكن أن توفر النشوة والهروب من أعراض اضطراب الشخصية الحدية، إلا أن هذا التأثير مؤقت، وسرعان ما يشعرون بالاستياء بمجرد زوال تأثيره لأنّ حالهم الأول لم يتغير، ورغم ذلك يستمرون بالتعاطي للحصول على الراحة المؤقتة؛ فيحدث الإدمان.[١]


وعندما يتصاحب اضطراب الشخصية الحدية مع الإدمان؛ فإن أعراض كليهما تتضخم، بما في ذلك تقلب المزاج، والسلوكيات الاندفاعية، والاكتئاب، وعدم الاهتمام بالسلامة والصحة، وعدم الاستقرار.[١]


ما هي أسباب ارتباط اضطراب الشخصية الحدية بالإدمان؟

فيما يأتي توضيح لأسباب ارتباط اضطراب الشخصية الحدية بالإدمان:[٢]

  • العواطف

إن السمة الأساسية لاضطراب الشخصية الحدية هي عدم الاستقرار العاطفي، والذي يظهر على شكل ردود فعل عاطفية شديدة بشكل غير عادي (بما في ذلك سرعة الغضب)، إضافةً إلى ذلك، قد يستغرق المصابون بهذا الاضطراب وقتًا أطول للعودة إلى الشعور بالاستقرار العاطفي؛ مما قد يدفعهم للبدء بتعاطي المخدرات أو الكحول، أو الانخراط في إدمان المواد الأخرى كطريقة لتنظيم مشاعرهم.

  • السلوك الاندفاعي

إن السلوك الاندفاعي غير المدروس أمرٌ شائعٌ لدى مرضى اضطراب الشخصية الحدية، وقد يظهر ذلك لدى بعض المصابين على شكل إدمان للمخدرات.

  • إيذاء النفس والانتحار

إن الرغبة بإيذاء الذات أو السلوك الانتحاري أمرٌ شائعٌ بين المصابين باضطراب الشخصية الحدية، وقد يستخدمون المخدرات كطريقة للتعامل مع هذه المشاعر.

  • الشعور غير المستقر بالذات

قد يواجه مرضى اضطراب الشخصية الحدية مشكلة في رؤية صورة واضحة عن أنفسهم، ومعرفة ما يفضلونه، كما قد يواجهون صعوبة في تحديد أهداف حياتهم المهنية والشخصية؛ مما يولد لديهم إحساسًا عميقًا بالضياع، وفي هذه الحالة قد يوفر لهم تعاطي المخدرات بعض الراحة مؤقتًا.


كيف يُعالج اضطراب الشخصية الحدية المصاحب للإدمان؟

يجب أن يعالج الشخص من اضطراب الشخصية الحدية والإدمان في نفس الوقت، ولن تنجح محاولات معالجة أحدهما دون الآخر؛ إذ يجب أن تهدف خطة العلاج إلى حل جميع المشكلات الرئيسة التي تسبب إعاقة للفرد، بما في ذلك المشكلات النفسية.[٣]


وغالبًا ما يكون العلاج الرئيس لهذه الحالات هو العلاج السلوكي الجدلي إذ يهدف هذا العلاج إلى مساعدة الفرد على التعرف على أفكاره المختلة، وإعادة هيكلة أفكاره وتغييرها لتغيير سلوكهم كنتيجة لذلك.[٣]


ملخص المقال

يرتبط اضطراب الشخصية الحدية بالإدمان لأسباب عديدة، بما في ذلك السلوك الاندفاعي الذي قد يتمثل بتعاطي المخدرات، والإحساس بالفراغ، وعدم الاستقرار العاطفي، والتفكير بإيذاء النفس والانتحار، إذ يلجأ المصابون بهذا الاضطراب إلى تعاطي المخدرات أو الكحول للتعامل مع هذه المشكلات؛ مما قد يقودهم للإدمان.

المراجع

  1. ^ أ ب Emily Murray (28/10/2021), "The Relationship Between Borderline Personality Disorder And Addiction", addictioncenter, Retrieved 29/1/2022. Edited.
  2. "Borderline Personality Disorder and Addiction", banburylodge, Retrieved 30/1/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "DUAL DIAGNOSIS: BPD AND ADDICTION", newmethodwellness, Retrieved 9/10/2022. Edited.