يُعتبر الأرق (Insomnia) من أكثر اضطرابات النّوم شيوعًا حول العالم وذلك تبعًا للمؤسسة الوطنيّة الأمريكيّة للنّوم، حيث يعاني 30% من البالغين من الأرق قصير المدى، وفي هذا المقال سنتحدّث عن الأرق، وأنواعه وأسبابه، وطرق علاجه.[١]

الأرق

يعرّف الأرق على أنّه حالةً تتمثّل في عدم قدرة الإنسان على الشعور بالراحة أو الحصول على قدرٍ كافٍ من النّوم؛ إذ قد يستيقظ بوقتٍ أبكرٍ من المعتاد أو لا ينام جيداً خلال الليل، ويعود ذلك إلى أسباب عدة، مثل: عدم التمكّن من المحافظة على استمراريّة النّوم أو مواجهة صعوبة في النّوم منذ البداية، ولذلك خلال فترة النّهار يتعرّض المصابون بالأرق لعدّة مشاكل، مثل: ضعف التّركيز، والارتباك، وقلّة الطّاقة الناتجة عن سوء جودة النّوم، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى توفر عدّة علاجات لهذه المشكلة.[٢][٣]



يختلف مقدار ساعات النّوم اللّازمة من شخصٍ لآخر، ولكن يحتاج معظم البالغين حوالي سبع إلى تسع ساعاتٍ من النوم يوميًّا، ومن الضروري الانتباه إلى أهميّة نوعيّة النوم وكفاءته بقدر الاهتمام بعدد السّاعات أيضًا.




أنواع الأرق

قد ترتبط الإصابة بالأرق بحالة طبيّة أخرى، كما قد يظهر كأحد الأعراض الجانبيّة لتناول دواء معين، كما قد يكون مشكلةً رئيسيةً بحد ذاته، ويوجد نوعان للأرق نذكرهما فيما يلي:[٤][٥]

  • الأرق قصير المدى: وهو اضّطراب النوم الذي يستمرّ لأقلّ من ثلاثة أشهر، وغالبًا ما يكون نتيجةً للتعرّض للإجهاد أوالحوادث الصادمة.
  • الأرق طويل المدى: وهو النوع الذي يستمرّ لأكثر من ثلاثة أشهر، ويُعتبر مزمنًا.


أعراض الأرق

يوجد العديد من الأعراض المستمرّة التي تؤكّد الإصابة بالأرق، ومنها:[٤]

  • مواجهة صعوبة في النّوم.
  • الشّعور بالتّعب بعد الاستيقاظ صباحًا.
  • الاستيقاظ مرّات عدّة خلال النوم.
  • صعوبة التركيز النّاتج عن التعب.
  • البقاء في حالة يقظة أثناء اللّيل.
  • الاستيقاظ باكرًا، وصعوبة العودة للنّوم.
  • الشّعور بالتّعب والارتباك أثناء النّهار.
  • مواجهة صعوبة في أخذ القيلولة أثناء النّهار، حتّى مع الشعور بالإرهاق.


دواعي مراجعة الطبيب

تجب زيارة الطّبيب والتواصل مع أخصائي النوم وتزويده بجميع المعلومات اللّازمة لحل المشكلة؛ عند تجربة العديد من الحلول لتخفيف الأرق من دون الحصول على نتائج مرضيّة، بل وتأثير اضّطراب النوم في كفاءة الحياة اليوميّة، والمزاج، والصحّة.[٦]


أسباب الأرق

نقسم الأسباب الكامنة وراء الأرق إلى أسباب رئيسيّة وثانويّة، وفيما يأتي تفصيل لها:[٧]


الأسباب الرّئيسيّة للأرق

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدّي لحدوث اضّطرابات في النوم، ومنها:[٧]

  • مواجهة أحداث في الحياة تسبب الشعور بالتوتّر، مثل الانتقال من مكانٍ لآخر، أو الطلاق، أو حالات الوفاة، أو المشاكل في العمل.
  • اختلاف درجات الحرارة، أو وجود ضوء غير مناسب، أو وجود ضوضاء.
  • حدوث تغيّر في مواعيد النوم، بسبب تغيّر مواعيد العمل أو غير ذلك.
  • الاستعداد الجيني، حيث يكون الأرق متوارثاً في العائلات.


الأسباب الثّانوية للأرق

تشمل الأسباب الثّانوية لحدوث اضّطراب النوم كل مما يلي:[٧]

  • الإصابة بأحد أنواع أمراض الخرف، كالزهايمر.
  • الإصابة باضطرابات نفسيّة مثل القلق أو الاكتئاب.
  • تناول أدوية طبيّة معيّنة، كأدوية الرّبو، أو ارتفاع ضغط الدّم، أو الاكتئاب، أو الحساسيّة، أو نزلات البرد.
  • مواجهة مشاكل في الغدد الصمّاء أو فرط نشاط الغدّة الدرقيّة.
  • عدم الراحة أو الشعور بألم أثناء الليل.
  • الإصابة باضّطراب نقص الانتباه مع فرط النّشاط.
  • تعاطي المخدرات، أو تناول الكحول، أو التبغ، أو الكافيين.
  • المعاناة من انقطاع التنفّس أثناء النوم، أو متلازمة تململ السّاقين، أو اضطرابات النّوم الأخرى.
  • الحمل.
  • أثناء فترة انقطاع الطمث، والدورة الشهريّة.


مضاعفات الأرق

تشير بعض الدّراسات إلى أنّ خطر المعاناة من الأرق وصعوبات النّوم يوازي خطر القيادة تحت تأثير الكحول، كما يرتبط الأرق بمجموعةٍ من المضاعفات التي تؤثّر في الحياة اليوميّة للشّخص، ومنها:[٨]

  • ضعف القدرة على التركيز.
  • التعرّض للقلق والاكتئاب.
  • زيادة ارتكاب الأخطاء ونسيان الأمور، وذلك بسبب التعب المصاحب لقلّة النوم.
  • المعاناة من صداعٌ في الرّأس.
  • مواجهة ألمٍ في الجهاز الهضمي.


عوامل الخطر الّتي تزيد من الأرق

قد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالأرق، نذكر بعضها فيما يأتي:[٩]

  • الجنس: حيث تزيد نسبة حدوث الأرق عند النّساء أكثر من الرّجال.
  • الحمل والتغيّرات الهرمونيّة: فقد تؤثّر التغيّرات الهرمونيّة مثل متلازمة ما قبل الحيض، أو انقطاع الطّمث في النّوم.
  • العمر: يزيد خطر التعرّض للأرق عند الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، وذلك بسبب حالتهم الصحية، أو نوعيّة الأدوية التي يتناولوها، أو التغيّرات الجسدية المرتبطة بالشيخوخة.


تشخيص الأرق

يجري الطّبيب العديد من الأمور لمعرفة إذا ما كان الشّخص يعاني من الأرق أو غيره، كالتعرّف على الأعراض، ومستويات الإجهاد، والعادات اليوميّة بالإضافة إلى إجراء فحص جسدي، وأمور أخرى تتعلّق بالحالة الصحيّة، مثل:[١٠]

  • التعرّف على عادات النوم المتّبعة.
  • إجراء فحوصاتٍ لاستبعاد الحالات الطبيّة الّتي قد تسبب الأرق.
  • التعرّف على الأدوية التي المتناولة.
  • إجراء تخطيطٍ للنوم.


علاج الأرق

غالباً ما يلجأ المصابون بالأرق للعلاج الطبيّ عندما تُصبح الحالة مزمنة، وبشكل عام يعالج الطبيب الأمراض الكامنة أو سبب الإصابة بالأرق إن وجد، حيث يقود ذلك إلى التخلّص من الحالة، أما بالنّسبة لعلاج الأعراض فقد لا يكون مفيداً للمريض دون علاج المسبب الكامن، وفيما يلي ذكر لطرق قد تساعد على علاج الأرق:[١١][٢]

  • إزالة محفّز الأرق: يزول الأرق ويتحسّن الّنوم عند زوال محفّز الأرق في أغلب الأحيان.
  • العلاج المعرفي السّلوكي: يجب أنّ يلجأ المريض إلى الطبيب في حالة المعاناة من الأرق المزمن، حيث سيقوم بدوره بوصف العلاج المناسب، مثل العلاج المعرفي السلوكيّ الذي يساعد المريض على تحديد محفّزات الأرق وطرق التغلّب عليها، سواء أكانت أفكار، أو مشاعر، أو اعتقادات.
  • تناول الأدوية: يوجد العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الأرق قصير المدى، حيث تتلخّص في فئتين رئيسيّتين هما البنزوديازيبين (benzodiazepines) والأخرى اللّابنزوديازيبين (Nonbenzodiazepine).
  • تغيير نوعيّة الأدوية: قد يتعرّض بعض الأشخاص للإصابة بالأرق بشكل أساسي بسبب تناول الأدوية؛ وبالتالي قد يكون تغييرها تحت استشارة الطبيب مفيداً لحل المشكلة.
  • طلب استشارةٍ من مختص نفسي: وذلك للمساعدة على تخفيف التوتّر أو أيّة أمورٍ أخرى.
  • تغيير نمط الحياة: قد يساعد تبديل روتين الحياة لنمط صحي على تحسين جودة النّوم أيضًا.


نصائح لتخفيف ومنع الإصابة بالأرق

هناك العديد من النّصائح التي قد تساعدك على تخفيف الأرق وتحسين النّوم، نذكر منها ما يلي:[١٢]

  • حاول الحد أو التقليل من فترات القيلولة، وخاصةً في ساعات الليل المتأخرة.
  • حاول التخفيف من تناول الكافيين، أو التبغ، أو المشروبات الكحولية أثناء الليل.
  • تجنّب تناول الوجبات في المساء.
  • تجنّب استخدام الأجهزة المحمولة قبل النوم.
  • حاول اتّباع جدول ثابتٍ لأوقات النوم والاستيقاظ يوميًّا.
  • استخدم الفراش وغرفة النّوم للنوم فقط، وتجنّب العمل أو اللّعب وممارسة الأنشطة الأخرى فيها.


المراجع

  1. "Insomnia Facts and Statistics", THE RECOVERY VILLAGE DRUG & ALCOHOL REHAB, 3/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Insomnia?", verywellhealth, 3/8/2021. Edited.
  3. "Insomnia", cleveland clinic, 3/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Insomnia", NHS, 3/8/2021. Edited.
  5. "Insomnia", mayoclinic, 3/8/2021. Edited.
  6. "Insomnia: Symptoms, Causes, and Treatment", helpguide, 4/8/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Insomnia", WebMD, 4/8/2021. Edited.
  8. "Insomnia", healthdirect, 4/8/2021. Edited.
  9. "Insomnia", cleveland clinic, 4/8/2021. Edited.
  10. "Insomnia", OASH, 4/8/2021. Edited.
  11. "Insomnia", hopkinsmedicine, 4/8/2021. Edited.
  12. "Insomnia", sleepfoundation, 4/8/2021. Edited.